الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

266

مجموعة الرسائل

من اعلام أهل السنة ممن يطول بنا الكلام بسرد أسمائهم حتى أن جمعا منهم صنفوا في ذلك كتبا مفردة . أو أخذتموهم بعقائدهم الصحيحة التي تعتقدونها أنتم ان كنتم من أهل السنة ( ولستم منهم ) كالتقية التي نزل بها القرآن الكريم . أو أخذتموهم بآراء وأقوال لم تحصلوها ، وما دريتم قولهم فيها أو دريتم وتجاهلهم كالرجعة م والبداء وقلتم فيها ما تريدون ، وتركتم النظر حول هذه المسائل ، ولم تكلفوا أنفسكم النظر في أدلتهم من الكتاب والسنة فأولتموها بمزاعمكم ليكون لكم عذر عند العوام والجهال حتى لا يسألوكم عن حقيقة ما يقوم عليه مذهب شيعة أهل البيت . فان السؤال إذا وصل إلى هنا لا يمكنكم ان تدفعوا الناس عن الميل إلى مذهب أهل البيت والى التشيع ، لان مذهبهم اقتصر على الاخذ عن أهل البيت والتمسك بهم دون غيرهم ، كما قال أبان بن تغلب : ان الشيعة هم الذين إذا اختلف الناس عن النبي صلى الله عليه وآله يأخذون بقول الامام على ، ويتركون غيره من الأقوال ن . والبحث والتنقيب إذا كان للوصول إلى الحقيقة ينتهى إلى مذهب الشيعة كما ترى ذلك في كتب جماعة من رجالات العلم من المتقدمين ، والمعاصرين من أهل السنة في مسائل كثيرة ، فبعضهم صرح بما ينتهى إليه البحث في ضوء علمي ، وبعضهم ان لم يصرح فلقد أورد البحث وأتمه على نحو يلتفت من يقرأه إلى نتيجة بحثه . ولا يقبل المسلم المثقف ، والجيل المعاصر ما ذكره بعض السلف من اعذار مختلقة للاحداث التي وقعت بعد ارتحال الرسول الأعظم إلى الرفيق الأعلى ، فترى مثل سيد قطب لا ينكر سوء سيرة عثمان وضعف سياسته ، وما خسر المجتمع الاسلامي به في كتابه ( العدالة الاجتماعية ) ويعظم نهضة الإمام الحسين عليه السلام وقيامه لحفظ الاسلام غاية التعظيم ، يذكر عمله مع عمل إبراهيم الخليل النبي العظيم عليه السلام في تفسيره . ولعلك لا ترى من الكتاب المثقفين من يدفع عن سيرة معاوية ، وعمرو بن العاص ، ويزيد بن معاوية ، ويحمل أفاعيلهم المنكرة وأفاعيل أمثالهم على الاجتهاد ، فامر